المحقق السبزواري
111
كفاية الأحكام
بالصحّة ( 1 ) ولاعتبار الحول والحولين مؤيّدات من الأخبار وكون ذلك أبعد من مذاهب العامّة ، فالمسألة عندي محلّ الإشكال والتوقّف . الثالث : التقدير برضع يوم وليلة ، وهو المعروف بين الأصحاب ، وعن الصدوق في المقنع : لا يحرّم من الرضاع إلاّ رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهن ليس بينهنّ رضاع ، وبه كان يفتي شيخنا محمّد بن الحسن ( رحمه الله ) ثمّ قال : وروي أنّه لا يحرّم من الرضاع إلاّ ما كان حولين كاملين ، وروي أنّه لا يحرّم من الرضاع إلاّ ما ارتضع من ثدي واحد سنة ( 2 ) وقد روى رواية الحولين والسنة في الفقيه ( 3 ) . ومستند القول الأوّل موثّقة زياد بن سوقة ( 4 ) والمسألة عندي قويّة الإشكال . وعلى القول الأوّل يعتبر إرضاعه فيهما كلّما طلبه واحتاج إليه عادة ، وهل يكفي الملفّق منهما ؟ فيه وجهان . ويعتبر في الرضعات المحرّمة قيود ثلاثة : أحدها : إكمال الرضعة ، والمرجع في ذلك إلى العرف ، وقيل : حدّه أن يروى الولد ويصدر من قبل نفسه ، والتفسيران متقاربان ، ويرشد إلى الثاني مرسلة ابن أبي عمير ( 5 ) فإذا قطع الولد باختياره وأعرض إعراض ممتلئ تحقّقت الكمالية ، وإن قطع لا بنيّة الإعراض بل للتنفّس أو للالتفات إلى ملاعب ، أو للانتقال من ثدي إلى آخر أو قطعت عليه المرضعة ، أو لفظ الثدي ثمّ عاد في الحال إلى الالتقام كان الكلّ رضعة واحدة ، وهل يعتبر صحّة مزاج الولد ؟ فيه وجهان . ثانيها : التوالي بأن لا يفصل بين الرضعات رضاع غير المرضعة ، ولا عبرة بتخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وشرب اللبن من غير الثدي ونحوه ،
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) المقنع : 111 ( وليس فيه : ثمّ قال : وروي . . . ) . ( 3 ) الفقيه 3 : 77 ، ح 4673 ، 4674 . ( 4 ) الوسائل 14 : 282 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 .